الشيخ محمد الزرندي الحنفي

199

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

يزال على فراشه من شدة الحمى . فقال له : يا علي إن أشد الناس بلاء في الدنيا النبيون ، ثم [ الأوصياء ثم ] الذين يلونهم ، أبشر فإنها حظك من نار جهنم مع مالك فيها من الثواب . [ ثم قال : ] أتحب أن يكشف ما بك ؟ قال : نعم يا رسول الله . قال : قل : اللهم إرحم عظمي الدقيق ، وجلدي الرقيق ، وأعوذ بك من فورة الحريق ، يا أم ملدم إن كنت آمنت بالله واليوم الآخر فلا تأكلي اللحم ولا تشربي الدم ، ولا تفردي على النعم ( 1 ) ، وانتقلي إلى ممن يزعم أن مع الله إلها آخر ، أني ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . قال علي ( رضي الله عنه ) : فقلتها ، فعوفيت من ساعتي . قال الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : نحن أهل البيت يعلمها بعضنا بعضا ، حتى النساء والصبيان ، فما يقولها أحد إلا عوفي إن كان في أجله تأخير ) ( 2 ) . * * * قال مؤلفه العبد الفقير إلى الله تعالى شمس الدين محمد بن نجم الدين يوسف بن الحسن الزرندي ، المدني الأنصاري ، المحدث بالحرم الشريف النبوي على ساكنه أفضل الصلاة والسلام عفى الله عنهم : فهذا آخر ما أمكن جمعه من الإشارة إلى فضل الأئمة الاثني عشر ، ولم أر لأحد من العلماء في ذلك مصنفا حتى أسلك على منواله ، وأحدو حدو مقاله وقد سمعت أنه قد صنفوا في ذلك كتابا يسمى بالإرشاد ، وكتابا يسمى بكشف الغمة ( 3 ) ، ولم أقف

--> ( 1 ) في المصدر : ولا تفوري على الفم . ( 2 ) السرائر 3 : 143 ، دعائم الاسلام 2 : 140 / 490 - 491 . ( 3 ) الارشاد في معرفة حجج الله على العباد في تواريخ النبي والأئمة ( عليهم السلام ) في جزئين للشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي ، من علماء الشيعة الكبار ، ويطلق عليه معلم الأمة ، ولد سنة ( 326 ه‍ ) وتوفي سنة ( 413 ه‍ ) . كشف الغمة في معرفة الأئمة ، ويقع في جزئين كبيرين ، تأليف الوزير بها الدين علي بن عيسى الأربلي البغدادي المتوفي سنة ( 692 ه‍ ) .